خليل الصفدي

25

صرف العين

الراجح أن يكون الصفدي قد اطلع على بعضها ، بحكم طبيعة عمله في الديوان ، وما يلزم وظيفته فيه من ثقافة واسعة ، وعلم غزير . يرى ابن الجوزي أن المفسرين ذكروا للعين خمسة أوجه ، وهي « 1 » : 1 - العين الباصرة : ومنها قوله تعالى : بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها « 2 » ، وقوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ « 3 » . 2 - منبع الماء الجاري : ومنه قوله تعالى : فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً « 4 » . 3 - الحفظ : ومنه قوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 5 » . 4 - المنظر : ومنه قوله تعالى : فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ « 6 » . 5 - القلب : ومنه قوله تعالى : الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي « 7 » . ويقول : وزاد بعضهم وجها سادسا ، فقال : والعين : النهر ؛ ومنه قوله تعالى في « هل أتى » : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً « 8 » . ويضيف الراغب الأصفهاني معاني أخر ، هي « 9 » : 1 - « إثارة عين الماء » : تقول : عنت البئر : أثرت عين مائها ، قال تعالى : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ « 10 » ، وقوله تعالى : ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ « 11 » ، وقيل : الميم فيه أصليه ؛ وإنما هو من معنت .

--> ( 1 ) انظر : نزهة الأعين النواظر 443 - 444 . ( 2 ) سورة الأعراف 7 : 195 . ( 3 ) سورة البلد 90 : 8 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 60 . ( 5 ) سورة القمر 54 : 14 . ( 6 ) سورة الأنبياء 21 : 61 . ( 7 ) سورة الكهف 18 : 101 ، وذكر أبو حيان في البحر المحيط 6 / 165 : « الأعين - هنا - البصائر ، لا الجوارح » . ( 8 ) سورة الإنسان 76 : 6 . ( 9 ) انظر : المفردات في غريب القرآن 355 . ( 10 ) سورة المؤمنون 23 : 50 . ( 11 ) سورة الملك 67 : 30 .